Chapeau (à mettre dans « Extrait ») :
خلصت منصة مسبار للتحقق من الأخبار، في تقرير نشرته الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى أن مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل بوصفه يوثق مروحيات أباتشي سعودية تلاحق مقاتلين حوثيين في محافظة الجوف اليمنية، يعود في الحقيقة إلى تدريبات رماية جوية للجيش الأميركي في ولاية كنتاكي عام 2020.
رواية عن وصول المروحيات إلى جبهة الجوف
تداولت حسابات على منصة إكس، منذ 18 أكتوبر/تشرين الأول، مقطعا قصيرا تظهر فيه مروحيات هجومية تطلق النار، مرفقا بتعليقات تؤكد أن مروحيات أباتشي سعودية “وصلت” إلى الجوف وبدأت استهداف عناصر جماعة الحوثي، في سياق التصعيد العسكري المتواصل بين الجانبين. وحظي المقطع بانتشار واسع بين مستخدمين يتابعون تطورات الجبهات اليمنية، وقُدّم على أنه دليل على دخول سلاح المروحيات السعودي مرحلة جديدة من المعارك.
غير أن منصة مسبار صنّفت الادعاء “مضللا”، موضحة أن المشاهد لا علاقة لها باليمن ولا بالقوات السعودية، وإنما هي لتدريبات أميركية جرت في ولاية كنتاكي قبل ستة أعوام.
الأصل في أرشيف الجيش الأميركي
من بين المراجع التي استند إليها مسبار، منصة “دي في آي دي إس” الرسمية التي تنشر عليها وزارة الدفاع الأميركية موادها المصورة. وتُظهر صفحة المقطع الأصلي على هذه المنصة أنه بعنوان “الفوج السابع عشر للفرسان يجري رماية جوية”، وأنه صُوّر في قاعدة فورت كامبل بولاية كنتاكي ونُشر في الأول من مايو/أيار 2020، ومدته دقيقة و44 ثانية.
وبحسب الوصف المرافق، يوثق الفيديو تدريبات أجراها السرب الثاني من الفوج السابع عشر للفرسان، التابع للواء الطيران القتالي في الفرقة 101 المحمولة جوا، بهدف تأهيل أطقم مروحيات أباتشي على أنظمة تسليح مختلفة، وتحسين أداء نقاط التزود بالوقود والذخيرة في الميدان. ويشير الوصف إلى أن التدريب امتد أسبوعين مع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، في إشارة إلى فترة جائحة كوفيد-19.
تصعيد ميداني يغذي موجة المقاطع المضللة
يأتي انتشار هذا المقطع في ظل تصعيد حقيقي على الأرض. فقد أعلن المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية اللواء تركي المالكي مطلع أكتوبر/تشرين الأول أن 100 طائرة مقاتلة تدعم هجوما مضادا تشنه القوات الحكومية اليمنية لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون، بحسب الجزيرة، فيما شن الحوثيون هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة على مدن ومنشآت سعودية، أبرزها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 10 أكتوبر/تشرين الأول الذي أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة أكثر من 300 وفق السلطات السعودية.
وفي هذا المناخ، تتكاثر المقاطع القديمة أو المنتزعة من سياقها. فقد رصدت خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس خلال الأيام الماضية مقاطع عدة من هذا النوع، بينها فيديو قُدّم على أنه استهداف لمنشآت نفطية سعودية وتبيّن أنه لحريق مستودع وقود في العراق، وآخر مولّد بالذكاء الاصطناعي نُسب إلى قصف مطار الرياض، وثالث صُوّر في مطار دبي قبل أشهر. كما فنّد مسبار في اليوم نفسه مقطعا زُعم أنه لانفجار في مطار جدة، وتبيّن أنه يوثق حريقا قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية.
خطوات بسيطة قبل إعادة النشر
يذكّر هذا النموذج بأن مشاهد التدريبات العسكرية المنشورة رسميا تشكل مادة سهلة لإعادة التدوير، لأنها عالية الجودة وتُظهر أسلحة حقيقية. ويُنصح قبل مشاركة أي مقطع عسكري بالتقاط صور ثابتة منه وإجراء بحث عكسي عنها، ومقارنة التضاريس والطقس وطراز المعدات مع المنطقة المزعومة، والتحقق من أقدم تاريخ نشر للمقطع، إضافة إلى مراجعة منصات التحقق المتخصصة التي غالبا ما تتعامل مع المقاطع الرائجة خلال ساعات من انتشارها.
اقرأ أيضاً
فيديو الزحام في متجر سعودي صُوّر عند افتتاحه بمكة عام 2025 ولا صلة له بالحربأكتوبر 20, 2026
الهجرة إلى أوروبا.. ارتفاع الوفيات رغم تراجع أعداد المهاجرينسبتمبر 17, 2026
يضانات وانهيارات أرضية مدمرة على حدود النيبال والتيبتأغسطس 26, 2026
بعد رسوم أميركية على سلع بـ20 مليار دولار.. كندا ترد بالمثلأغسطس 25, 2026
