الأحد 11 أكتوبر 2026 منصة إخبارية موثوقة

أخبار موثوقة، تحقّق من الشائعات، وشرح يبسّط القصة

✓ تحرير بشري بالكامل ✓ مصادر متعددة لكل خبر ✓ تصحيح فوري لأي خطأ ✓ استقلالية تحريرية تامة ✓ تحرير بشري بالكامل ✓ مصادر متعددة لكل خبر ✓ تصحيح فوري لأي خطأ ✓ استقلالية تحريرية تامة

مقاطع قديمة تُقدَّم على أنها غارات حديثة على صنعاء: ماذا كشف التحقق؟

نادية بنعلي · أكتوبر 11, 2026 · قراءة 3 دقائق

مع تصاعد المواجهة بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين، انتشرت مقاطع فيديو قيل إنها توثق قصفاً جديداً لمخازن صواريخ في صنعاء. منصة “مسبار” تتبعت مقطعين منها وخلصت إلى أنهما قديمان ولا علاقة لهما بالأحداث الجارية.

ما الادعاء المتداول؟

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026، تناقلت حسابات على منصتي “إكس” و”فيسبوك” مقطعاً قالت إنه يُظهر طائرات التحالف وهي تقصف مخازن ذخيرة وصواريخ تابعة للحوثيين في العاصمة اليمنية.

وفي الأيام التالية، انتشر مقطع ثانٍ يُظهر انفجارات ضخمة، وقُدِّم على أنه دليل على تفجّر مخازن صواريخ حوثية في صنعاء خلال التصعيد الحالي.

ولقي المقطعان رواجاً لأنهما بدَوَا منسجمين مع أخبار حقيقية عن ضربات جوية في اليمن، وهو ما يجعل هذا النوع من التضليل أكثر إقناعاً.

ماذا وجد المدققون؟

نشرت منصة “مسبار” المتخصصة في التحقق من الأخبار، يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول، تقريرين صنّفت فيهما المقطعين على أنهما “مضللان”.

بحسب المنصة، يعود المقطع الأول إلى الغارات الإسرائيلية على صنعاء في أغسطس/آب 2025، لا إلى ضربات سعودية حديثة. وقد استندت في ذلك إلى تغطيات إعلامية سابقة لتلك الغارات.

وتُظهر تقارير وكالة الصحافة الفرنسية وصحيفة “ذا ناشيونال” أن إسرائيل شنّت فعلاً ضربات على صنعاء يوم 24 أغسطس/آب 2025، قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت مجمعاً عسكرياً يضم القصر الرئاسي ومحطتين للكهرباء وموقعاً لتخزين الوقود.

أما المقطع الثاني، فأوضحت “مسبار” أنه يوثق انفجاراً في محطة للغاز في صنعاء عام 2023، أي قبل نحو ثلاث سنوات من التصعيد الحالي.

ولم يكن هذان المقطعان استثناءً. فقد رصدت المنصة نفسها، خلال الأسبوع ذاته، صوراً ومقاطع أخرى أُعيد تداولها خارج سياقها عن هجمات في اليمن والسعودية، وصنّفت معظمها بين “مضلل” و”زائف”.

ما الذي حدث فعلاً في صنعاء؟

كون المقطعين قديمين لا يعني أن صنعاء لم تتعرض لضربات. فقد أعلن التحالف، على لسان المتحدث باسمه اللواء تركي المالكي، تدمير منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، وفق ما أوردته صحيفة الشرق الأوسط وقناة العربية. وذكرت الشرق الأوسط أن الإعلان صدر في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وأن التحالف قال إن المنصة استُخدمت في هجوم على الرياض.

وحدد التحالف صنعاء ومحافظتي صعدة وعمران مصادرَ للتهديد الصاروخي. ثم أعلن في التاسع من الشهر تدمير ثلاث منصات أخرى لإطلاق الصواريخ، بحسب صحيفة “عرب نيوز” والشرق الأوسط.

هذه المعلومات صادرة عن التحالف نفسه، ولم تتحقق منها جهات مستقلة. لكنها تؤكد أن الخبر الحقيقي موجود، وأن المشكلة تكمن في استخدام صور لا تعود إليه.

كيف تتحقق بنفسك؟

ابحث عن أصل الصورة: التقط لقطة شاشة من الفيديو واستخدم البحث العكسي في “غوغل لنس” أو محركات مشابهة. ظهور المقطع قبل تاريخ الحدث المزعوم يكفي لكشفه.

دقّق في التفاصيل: الطقس، ووقت التصوير، وشكل المباني، واللافتات. أي تناقض مع رواية الناشر مؤشر على خلل.

قارن بالمصادر الرسمية والوكالات: بيانات المتحدثين الرسميين ووكالات الأنباء الكبرى تحدد عادة مكان الضربة وتوقيتها. غيابها لا يثبت الكذب، لكنه سبب للتريث.

احذر الحسابات بلا مصدر: المنشور الذي لا يذكر أين ومتى صُوّر المقطع يستحق الحذر، خصوصاً في أوقات الحرب.

راجع منصات التحقق: مثل “مسبار” و”فتبينوا” وخدمات تقصي الحقائق في وكالتي فرانس برس ورويترز، قبل إعادة النشر.

✓

بطاقة الخبر

ما نعرفه عن هذه المادة، بشفافية

نوع المادة
خبر / تقرير
تاريخ النشر
11 أكتوبر 2026
آخر تحديث
لم يُعدَّل منذ النشر
التصحيحات
لا توجد
هل كان هذا الخبر مفيداً؟
نراجع كل بلاغ، وننشر التصحيح عند ثبوته.