مقتل شرطي طعناً قرب سفارة سريلانكا في عمّان والسلطات الأردنية تصفه بعمل إرهابي
Chapeau (Extrait) :
قُتل العريف في الأمن العام الأردني جواد علي خلف السلايطة وأصيب ضابط آخر، ظهر الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني، في هجوم بأداة حادة قرب سفارة سريلانكا في عمّان، وصفته مديرية الأمن العام بأنه “عمل إرهابي جبان”، فيما أُلقي القبض على المهاجم.
تفاصيل الهجوم وفق الرواية الرسمية
قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، في بيان نقلته الجزيرة وسكاي نيوز عربية والشرق الأوسط، إن الهجوم وقع عند الساعة 12:20 ظهراً في شارع المدينة المنورة غربي العاصمة، حين باغت شخص رجل أمن أثناء تأدية واجبه وطعنه بأداة حادة. وأضاف أن دورية أمنية تدخلت على الفور وسيطرت على المهاجم واعتقلته، وأن ضابط الدورية أصيب في وجهه خلال الاشتباك.
ونُقل العريف السلايطة إلى المستشفى لكنه فارق الحياة متأثراً بإصابته، بينما وُصفت حالة الضابط المصاب بالمستقرة. وأوضحت المديرية أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المهاجم كانت لديه نية وتخطيط مسبق لتنفيذ اعتداء إرهابي يستهدف رجال الأمن العام.
وبحسب مصادر أمنية تحدثت إلى الجزيرة نت ومصادر أخرى نقلت عنها صحيفة الشرق الأوسط، طعن المهاجم الشرطي في رقبته داخل نقطة الحراسة المخصصة للسفارة، وحاول الاستيلاء على سلاحه الناري قبل أن يتدخل ضابط ويمنعه. وأفاد المصدران بأن المهاجم كان يحمل أكثر من أداة حادة.
موقف الحكومة وبدء التحقيق القضائي
أكد وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الاعتداء “عمل إرهابي جبان”، وأن الحكومة لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف البلاد ومواطنيها، وفق موقع العربية. كما أعلن النائب العام لمحكمة أمن الدولة مباشرة النيابة التحقيق في الحادثة، بحسب الجزيرة نت وسكاي نيوز عربية.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية، بحسب الجزيرة نت، عن الملك عبد الله الثاني تأكيده خلال زيارة إلى كازاخستان أن الأردن “لن يتهاون في محاربة الإرهاب والتطرف”، ولن يسمح لأحد بتهديد أمن المملكة أو إيذاء مواطنيها.
وعقب الهجوم أغلقت قوات الأمن مداخل المنطقة وسط انتشار كثيف، قبل أن يُعاد فتح الطرق أمام المشاة والمركبات بعد استكمال الإجراءات الميدانية.
سوابق قضائية للمهاجم بحسب وثائق ومصادر
أفادت مصادر أردنية لصحيفة الشرق الأوسط بأن منفذ الهجوم سبق أن حوكم في قضايا ذات طابع إرهابي. وذكرت الجزيرة نت، استناداً إلى وثائق قضائية اطلعت عليها، أن المهاجم المولود عام 1994 صدر بحقه في فبراير/شباط 2022 حكم من محكمة أمن الدولة بالأشغال الشاقة تسع سنوات في قضية تتعلق بالترويج لأفكار تنظيم الدولة الإسلامية والتخطيط لاستهداف مركز أمني في محافظة إربد، وأن محكمة التمييز أيدت الحكم في العام نفسه. ولم تتضح بعد ظروف الإفراج عنه أو تاريخه، ولم تعلن السلطات رسمياً حتى الآن تفاصيل إضافية عن دوافعه.
ثاني هجوم دامٍ في أقل من أسبوعين
يأتي الهجوم بعد نحو أسبوعين من إطلاق مسلحين النار، في 23 أكتوبر/تشرين الأول، على مشيعين داخل كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي البلاد، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات، وفق فرانس 24 والعربية والشرق الأوسط. وأوضحت فرانس 24 نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية أنه لم يتضح ما إذا كان هجوم عمّان مرتبطاً بهجوم الكنيسة، الذي أعلنت السلطات لاحقاً القبض على منفذيه الثلاثة.



